حب الله ورسوله


منتدى جديد يحب الله ورسوله ويسعى الى طلب التوحيد
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
متصفح القرآن الكريم

شاطر | 
 

 حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد المساهمات : 91
نقاط : 30205
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/09/2009

مُساهمةموضوع: حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم   السبت سبتمبر 12, 2009 5:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم[center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:أهلاً وسهلاً بكم هنا نضع بعضاً عن شاعر رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
تعريف به:

حَسّان بن ثابِت
? - 54 هـ / ? - 673 م
حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد.من بني الخزرج التي هاجرت من اليمن الى الحجاز ولد بالمدينه قبل مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بثمان سنين
شاعر النبي (صلى الله عليه وسلم) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة.
واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبل وفاته.لم يشهد مع النبي (صلى الله عليه وسلم) مشهداً لعلة أصابته.
توفي في المدينة.
قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.
وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

فأبوه ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي، من سادة قومه وأشرافهم، وأمه الفريعة خزرجية مثل أبيه


وحسان بن ثابت ليس خزرجيًّا فحسب؛ بل هو أيضًا من بني النجار أخوال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فله به صلة وقرابة.

حياته قبل الإسلام

كانت المدينة في الجاهلية ميدانًا للنـزاع بين الأوس والخزرج، تكثُر فيها الخصومات والحروب، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج، الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية، فصارت له في البلاد العربية شهرةٌ واسعة.


وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة، يمدحهم بشعره، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان، وقد طابت له الحياة في ظل تلك النعمة الوارفة الظلال، ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر، فحلَّ محلَّ النابغة، حين كان هذا الأخير في خلاف مع النعمان، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان، فتركه حسان مكرهًا، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفةً بشعر المديح وأساليبه، ومعرفة بشعر الهجاء ومذاهبه، ولقد كان أداؤه الفني في شعره يتميز بالتضخيم والتعظيم، واشتمل على ألفاظ جزلة قوية، وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد- صلى الله عليه وسلم- نبي الإسلام، والمناضَلة دونه بسلاحَي مَدْحِه وهجائه.


حياته في الإسلام


لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره، وسمع بالإسلام، دخل فيه، وراح من فوره يرد هجمات القرشيين اللسانيَّة، ويدافع عن محمد والإسلام، ويهجو خصومهما.. قال- صلى الله عليه وسلم- يومًا للأنصار: "ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟!" فقال حسان بن ثابت: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال عليه السلام: "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء".

ولم يكن حسان بن ثابت وحده هو الذي يرد غائلة المشركين من الشعراء؛ بل كان يقف إلى جانبه عدد كبير من الشعراء الذين صحَّ إسلامهم، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يثني على شعر حسان، وكان يحثُّه على ذلك ويدعو له بمثل: "اللهم أيده بروح القدس"، وعطف عليه وقرَّبه منه، وقسم له من الغنائم والعطايا، إلا أن حسان بن ثابت لم يكن يهجو قريشًا بالكفر وعبادة الأوثان؛ وإنما كان يهجوهم بالأيام التي هُزِموا فيها، ويُعيرهم بالمثالب والأنساب، ولو هجاهم بالكفر والشرك ما بلغ منهم مبلغًا.. وكان حسان بن ثابت لا يقوى قلبُه على الحرب، فاكتفى بالشعر، ولم ينصر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بسيفه، ولم يشهد معركةً مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولا غزوةً.

ومما لا شك فيه أن حسانَ بن ثابت كان يحظَى بمنزلةٍ رفيعةٍ، يجلُّه الخلفاء الراشدون ويفرضون له في العطاء في الوقت نفسه، فإننا لا نجد في خلافة أبي بكر- رضي الله عنه- موقفًا خاصًّا من الشعر، ويبدو أن انشغاله بالفتوحات وحركة الردَّة لم تدَع له وقتًا يفرغ فيه لتوجيه الشعراء أو الاستماع إليهم، في حين نجد أن عمر- رضي الله عنه- يحب الشعر، خاصةً ما لم يكن فيه تكرار للفظ والمعنى، وقد رُوِي عن كلٍّ من الخليفتَين الراشِدَين عددٌ من الأبيات، لسْنا في صدَدِ إيرادِها.

حسان يؤيده الروح القدس

إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "اهجُ قريشًا، فإنه أشد عليهم من رشق بالنبل"، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم"، فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنَبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحقَ! لأفرينَّهم بلساني فرْيَ الأديم.. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا، حتى يلخص لك نسبي"، فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق!! لأسلنَّك منهم كما تسل الشعرة من العجين.. قالت عائشة: فسمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله"، وقالت: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: "هجاهم حسان، فشفى واشتفى".

قال حسان:

هجوت محمدًا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمدًا برًّا تقيًّا رسول الله شيمته الوفاء

فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي إن لم تروها تثير النقع من كنفي كداء
يبارين الأعنة مصعدات على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات تلطمهن بالخمر النساء
فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لضراب يوم يعز الله فيه من يشاء
وقال الله: قد أرسلت عبدًا يقول الحق ليس به خفاء
وقال الله: قد يسرت جندًا هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معد سباب أو قتال أو هجاء
فمن يهجو رسول الله منك ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا وروح القدس ليس له كفاء (رواه مسلم)

آثار حسان بن ثابت

اتفق الرواة والنقَّاد على أن حسان بن ثابت أشعَر أهل المدر في عصره، وأشعر أهل اليمن قاطبةً، وقد خلف ديوانًا ضخمًا رواه ابن حبيب، غير أن كثيرًا من الشعر المصنوع دخله؛ لأنه لما كان لحسان بن ثابت موقف خاص من الوجهة السياسية والدينية، دُسَّ عليه كثير من الشعر المنحول، وقام بهذا العمل أعداء الإسلام، كما قام به بعض كُتَّاب السير من مثل ابن إسحاق.

أغراض شعره

أكثر شعر حسان في الهجاء، وما تبقى في الافتخار بالأنصار، ومدح محمد- صلى الله عليه وسلم- والغساسنة والنعمان بن المنذر وغيرهم من سادات العرب وأشرافهم، ووصف مجالس اللهو والخمر مع شيء من الغزل، إلا أنه منذ إسلامه التزم بمبادئ الإسلام، ومن خلال شعر حسان بن ثابت نجد أن الشعر الإسلامي اكتسب رقةً في التعبير بعد أن عمَّر الإيمانُ قلوبَ الشعراء، وهي شديدة التأثير بالقرآن الكريم والحديث الشريف مع وجود الألفاظ البدوية الصحراوية.

ومهما استقلَّت أبيات حسان بن ثابت بأفكار وموضوعات خاصَّة.. فإن كلاًّ منها يعبر عن موضوع واحد؛ هو موضوع الدعوة التي أحدثت أكبر تغيير فكري في حياة الناس وأسلوب معاشهم، وسنقسم شخصية حسان بن ثابت الشعرية إلى أربعة أقسام، هي:

شعره القبلي

قبل أن يدخل حسان بن ثابت في الإسلام كان منصرفًا إلى الذَّود عن حياض قومه بالمفاخرة، فكان شعره القبلي تغلب عليه صبغة الفخر، أما الداعي إلى ذلك فالعَداء الذي كان ناشبًا بين قبيلته والأوس، ولقد كان لفخر حسان نفحة عالية واندفاعًا شديدًا.

ارتباطه بالغساسنة

اتصل حسان بالبلاط الغساني، فمدح كثيرًا من أمراء غسان، أشهرهم عمرو الرابع بن الحارث، وأخوه النعمان، ولاسيما جبلة بن الأيهم، وقد قرب الغساسنة الشاعر وأكرموه وأغدقوا عليه العطايا، وجعلوا له مرتبًا سنويًّا، وكان هو يستدر ذلك العطاء بشعره:

يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلـل
بيض الوجوه كريمة أحسابهم شمُّ الأنوف من الطراز الأول

دخوله الإسلام

نصب حسان نفسه للدفاع عن الدين الإسلامي، والرد على أنصار الجاهلية، وقد نشبت بين الفريقين معارك لسانية حامية، فكان الشعر شعر نضال يهجو فيه الأعداء، ويمدح فيه رجال الفريق، ولم يكن المدح ولا الهجاء للتكسب أو الاستجداء؛ بل للدفاع عن الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- وهذا ينقسم لقسمين:

أما المدح الذي نجده في شعر حسان لهذا العهد، فهو مقصور على النبي- صلى الله عليه وسلم- وخلفائه وكبار الصحابة، والذين أبلَوا في الدفاع عن الإسلام بلاءً حسنًا، وهو يختلف عن المدح التكسُّبي بصدوفه عن التقلب على معاني العطاء والجود، والانطواء على وصف الخصال الحميدة ورسالة محمد- صلى الله عليه وسلم- وما إلى ذلك مما ينبثق من العاطفة الحقَّة والعقيدة النفيسة، قال حسان:

نبي أتانا بعد يأس وفترة من الرسل والأوثان في الأرض تعبد
فأمسى سراجًا مستنيرًا وهاديًا يلوح كما لاح الصقيل المهنـد
وأنذرنا نارًا وبشر جــنة وعلمنا الإسلام، فالله نحــمد
وأنت إله الخلق ربي وخالقي بذلك ما عمرت في الناس أشهد


ويلحق بهذا المدح رثاء محمد- صلى الله عليه وسلم- فقد ذرف الشاعر دموعًا حارة، وضمنه لوعة وتذكرًا لأفضال رسول الدين الجديد، وحنينًا إليه في النعيم:

مع المصطفى أرجو بذاك جواره وفي نيل ذلك اليوم أسعى وأجهد

وأما الهجاء النضالي فقد وجهه إلى القرشيين الذين قاموا في وجه الدين الجديد يحاربونه ويهجون محمدًا- صلى الله عليه وسلم- وكان موقف الشاعر تجاههم حربًا لما بينهم وبين محمد- صلى الله عليه وسلم- من نسب.

أما أسلوبه في هجائه فقد كان يعمد إلى الواحد منهم فيفصله عن الدوحة القرشية، ويجعله فيهم طائرًا غريبًا يلجأ إليها كعبد، ثم يذكر نسبه لأمه فيطعن به طعنًا شنيعًا، ثم يسدد سهامه في أخلاق الرجل وعرضه فيمزقها تمزيقًا في إقذاع شديد، ويخرج ذلك الرجل موطنًا للجهل والبخل والجبن والفرار عن إنقاذ الأحبة من وهدة الموت في المعارك.

وفاته

توفي حسان بن ثابت في المدينة المنورة سنة (54هـ= 673/674م) في عهد معاوية بن أبي سفيان عن عمر قد ناهز المائة والعشرين عامًا.

وهنا نضع بعضاً لقصائده :

وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني وَأجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ
خلقتَ مبرءاً منْ كلّ عيبٍ كأنكَ قدْ خلقتَ كما تشاءُ

قصيدة أخرى
بطيبة رسم للرسول ومعهد

منير وقد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمتحي الآيات من دار حرمة

بها منبر الهادي الذي كان يصعد

وواضح آثار وباقي معالم

وربع له فيه مصلى ومسجد

بها حجرات كان ينزل وسطها

من الله نور يستضاء ويوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها

أتاها البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده

وقبرا بها واراه في الترب ملحد

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت

عيون ومثلاها من الجفن تسعد

يذكرن آلاء الرسول وما أرى

لها محصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعة قد شفها فقد أحمد

فظلت لآلاء الرسول تعدد

وما بلغت من كل أمر عشيره

ولكن لنفسي بعد ما قد توجد

أطالت وقوفا تذرف العين جهدها

على طلل الذي فيه أحمد

فبوركت يا قبر الرسول وبوركت

بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد

وبورك لحد منك ضمن طيبا

عليه بناء من صفيح منضد

تهيل عليه الترب أيد وأعين

عليه وقد غارت بذلك أسعد

لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة

عشية علوه الثرى لا يوسد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم

وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السماوات يومه

ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد

وهل عدلت يوما رزية هالك

رزية يوم مات فيه محمد

تقطع فيه منزل الوحي عنهم

وقد كان ذا نور يغور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به

وينقذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهم يهديهم الحق جاهدا

معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا

عفو عن الزلات يقبل عذرهم

وإن يحسنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله

فمن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هم في نعمة الله بينهم

دليل به نهج الطريقة يقصد

عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى

حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوف عليهم لا يثنى جناحه

إلى كنف يحنو عليهم ويمهد

فبينا هم في ذلك النور إذ غدا

إلى نورهم سهم من الموت مقصد

فأصبح محمودا إلى الله راجعا

يبكيه حق المرسلات ويحمد

وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها

لغيبة ما كانت من الوحي تعهد

قفارا سوى معمورة اللحد ضافها

فقيد يبكيه بلاط وغرقد

ومسجده فالموحشات لفقده

خلاء له فيه مقام ومقعد

وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت

ديار وعرصات وربع ومولد

فبكى رسول الله يا عين عبرة

ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد

وما لك لا تبكين ذا النعمة التي

على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي

لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد

وما فقد الماضون مثل محمد

ولا مثله حتى القيامة يفقد

أعف وأوفى ذمة

بعد ذمة وأقرب منه نائلا لا ينكد

وأبذل منه للطريف وتالد

إذا ضن معطاء بما كان يتلد

وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى

وأكرم جدا أبطحيا يسود

وأمنع ذروات وأثبت في العلا

دعائم عز شاهقات تشيد

وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا

وعودا غذاه المزن فالعود أغيد

رباه وليدا فاستتم تمامه

على أكرم الخيرات رب ممجد

تناهت وصاة المسلمين بكفه

فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند

أقول ولا يلقى لقولي عائب

من الناس إلا عازب العقل مبعد

وليس هواي نازعا عن ثنائه

لعلي به في جنة الخلد أخلد

مع المصطفى أرجو بذاك جواره

وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد

قصيده أخرى


عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ، إلى عذراءَ منزلها خلاءُ
دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ، تعفيها الروامسُ والسماءُ
وكانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أنِيسٌ، خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ
فدعْ هذا، ولكن منْ لطيفٍ، يُؤرّقُني إذا ذَهَبَ العِشاءُ
لشعثاءَ التي قدْ تيمتهُ، فليسَ لقلبهِ منها شفاءُ
كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
عَلى أنْيَابهَا، أوْ طَعْمَ غَضٍّ منَ التفاحِ هصرهُ الجناءُ
إذا ما الأسرباتُ ذكرنَ يوماً، فَهُنّ لِطَيّبِ الرَاحِ الفِدَاءُ
نُوَلّيَها المَلامَة َ، إنْ ألِمْنَا، إذا ما كانَ مغثٌ أوْ لحاءُ
ونشربها فتتركنا ملوكاً، وأسداً ما ينهنهنا اللقاءُ
عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا تُثِيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُها كَدَاءُ
يُبَارِينَ الأسنّة َ مُصْعِدَاتٍ، عَلَى أكْتافِهَا الأسَلُ الظِّماءُ
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ، تلطمهنّ بالخمرِ النساءُ
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا، وكانَ الفَتْحُ، وانْكَشَفَ الغِطاءُ
وإلا، فاصبروا لجلادِ يومٍ، يعزُّ اللهُ فيهِ منْ يشاءُ
وَجِبْرِيلٌ أمِينُ اللَّهِ فِينَا، وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْداً يقولُ الحقَّ إنْ نفعَ البلاءُ
شَهِدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ! فقلتمْ: لا نقومُ ولا نشاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْداً، همُ الأنصارُ، عرضتها اللقاءُ
لنا في كلّ يومٍ منْ معدٍّ سِبابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ
فنحكمُ بالقوافي منْ هجانا، ونضربُ حينَ تختلطُ الدماءُ
ألا أبلغْ أبا سفيانَ عني، فأنتَ مجوفٌ نخبٌ هواءُ
وأن سيوفنا تركتك عبدا وعبد الدار سادتها الإماء
كَأنّ سَبِيئَة ً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ، تُعفيِّها الرّوَامِسُ والسّمَاءُ
هجوتَ محمداً، فأجبتُ عنهُ، وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ
هجوتَ مباركاً، براً، حنيفاً، أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ، ويمدحهُ، وينصرهُ سواءُ
فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي لعرضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ
فإما تثقفنّ بنو لؤيٍ جُذَيْمَة َ، إنّ قَتْلَهُمُ شِفَاءُ
أولئكَ معشرٌ نصروا علينا، ففي أظفارنا منهمْ دماءُ
وَحِلْفُ الحارِثِ بْن أبي ضِرَارٍ، وَحِلْفُ قُرَيْظَة ٍ مِنّا بَرَاءُ
لساني صارمٌ لا عيبَ فيهِ، وَبَحْرِي لا تُكَدِّرُهُ الّدلاءُ

وهنا قصيدة أخرى

أرقتُ لتوماضِ البروقِ اللوامعِ، ونحنُ نَشاوَى بينَ سَلْعٍ وَفَارِعِ
أرقتُ لهُ، حتى علمتُ مكانهُ، بأكنافِ سلعٍ، والتلاعِ الدوافعِ
طَوَى أبرَقَ العَزّافِ يَرْعُدُ مَتنُهُ، حَنينُ المَتالي، نحوَ صَوْتِ المُشايِعِ



وهنا قصيدة أخرى


هلْ رسمُ دارسة ِ المقامِ، يبابِ متكلكٌ لمسائلٍ بجوابِ
ولَقَدْ رَأيْتُ بِهَا الحُلولَ يَزِينُهُمْ بِيضُ الوُجُوهِ ثَوَاقِبُ الأحْسَابِ
فدعِ الديارَ وذكرَ كلّ خريدة ٍ بَيْضَاءَ، آنِسَة ِ الحدِيثِ، كَعَابِ
واشْكُ الهُمُومَ إلى الإلهِ وَمَا تَرَى مِنْ مَعْشَرٍ مُتَألَبِينَ غِضَابِ
أمُّوا بِغَزْوِهِمِ الرّسُولَ، وألّبُوا أهْلَ القُرَى ، وَبَوَادِيَ الأعْرَابِ
جَيْشٌ، عُيَيْنَة ُ وَابنُ حَرْبٍ فيهِم، متخمطينَ بحلبة ِ الأحزابِ
حتّى إذا وَرَدُوا المَدينة َ وارتَجَوْا قَتْلَ النّبيّ وَمَغْنَمَ الأسْلابِ
وَغَدَوْا عَلَيْنَا قَادِرِينَ بأيْدِهِمْ، ردوا بغيظهمِ على الأعقابِ
بهُبُوبِ مُعصِفَة ٍ تُفَرِّقُ جَمْعَهُمْ، وجنودِ ربكَ سيدِ الأربابِ
وكفى الإلهُ المؤمنينَ قتالهمْ وَأثَابَهُمْ في الأجْرِ خَيْرَ ثَوَابِ
مِنْ بَعدِ ما قَنَطوا، فَفَرّجَ عَنهُمُ تنزيلُ نصّ مليكنا الوهابِ
وَأقَرَّ عَيْنَ مُحَمّدٍ وَصِحابِهِ، وأذلَّ كلَّ مكذبٍ مرتابِ
مُسْتَشْعِرٍ لِلْكُفْرِ دونَ ثِيابِهِ، والكفرُ ليسَ بطاهرِ الأثوابِ
عَلِقَ الشّقَاءُ بِقَلْبِهِ، فَأرَانَهُ في الكُفْرِ آخِرَ هذِهِ الأحْقَاب

وهذه قصيدة أخرى

أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ، وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيلُ
فلا يغرركَ خلة ُ من تؤاخي، فما لك عندَ نائبَة ٍ خليلُ
وكُلُّ أخٍ يقولُ: أنا وَفيٌّ، ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُولُ
سوى خلٍّ لهُ حسبٌ ودينٌ، فذاكَ لما يقولُ هو الفعولُ

وهذه قصيدة أخرى

عرفتَ ديارَ زينبَ بالكثيبِ كخطّ الوحيِ في الرقّ القشيبِ
تعاورها الرياحُ وكلُّ جونٍ مِنَ الوَسْمِيّ مُنْهَمِرٍ سَكُوبِ
فأمْسَى رَسْمُها خَلَقاً، وأمْسَتْ يَبَاباً بَعْدَ سَاكِنِها الحَبيبِ
فَدَعْ عَنكَ التذكّرَ كلَّ يومٍ، وَرُدَّ حَرارة َ الصّدْرِ الكَئيبِ
وَخَبّرْ بالّذي لا عَيْبَ فيهِ، بصدقٍ، غيرِ إخبارِ الكذوبِ
بمَا صَنَعَ المَلِيكُ غَدَاة َ بَدْرٍ لنا في المشركينَ منَ النصيبِ
غداة َ كأنّ جمعهمُ حراءٌ بَدَتْ أرْكَانُهُ جِنْحَ الغُرُوبِ
فَوَافَيْنَاهُمُ مِنّا بِجَمْعٍ كَأُسْدِ الغابِ: مُرْدانٍ وَشِيبِ
أمَامَ مُحَمّدٍ قَدْ آزَرُوهُ عَلى الأعْدَاءِ في وهج الحُروبِ
بأيديهمْ صوارمُ مرهفاتٌ وكلُّ مجربٍ خاظي الكعوبِ
بنو الأوسِ الغطارفُ آزرتها بَنُو النّجّارِ في الدّين الصّلِيبِ
فغادرنا أبا جهلٍ صريعاً وعتبة َ قدْ تركنا بالجبوبِ
وشيبة َ قدْ تركنا في رجالٍ ذوي حسبٍ، إذا نسبوا، نسيبِ
يناديهمْ رسولُ اللهِ، لما قذفناهمْ كباكبَ في القليبِ
ألمْ تَجِدُو حديثي كانَ حَقَّاً، وأمرُ اللهِ يأخذُ بالقلوبِ
فَما نَطَقُوا، ولَو نَطَقوا لَقالوا: صَدَقْتَ وكُنْتَ ذا رَأيٍ مُصِيبِ

وهذه قصيدة أخرى
تطاولَ بالجمانِ ليلي فلمْ تكنْ تهمُّ هوادي نجمهِ أن تصوبا
أبيتُ أراعيها كأنيموكلٌ بها لا أُريدُ النّوْمَ حَتّى تَغَيّبَا
إذا غارَ منها كوكبٌ بعدَ كوكبٍ تُرَاقِبُ عَيْني آخِرَ اللَّيلِ كَوْكبا
غَوَائِرُ تَتْرَى من نجُومٍ تَخَالُها مَعَ الصّبْحِ تَتْلُوها زَوَاحِفَ لُغَّبا
أخَافُ مُفَاجَاة َ الفِرَاقِ بِبَغْتَة ٍ، وصرفَ النوى من أن تشتّ وتشعبا
وأيقنتُ لما قوضَ الحيُّ خيمهمْ بِرَوْعاتِ بَيْنٍ تَترُك الرّأسَ أشْيَبَا
وَأسْمَعَكَ الدّاعي الفَصِيحُ بفُرْقَة ٍ، وقدْ جَنَحَتْ شمسُ النّهارِ لِتَغْرُبا
وَبيّنَ في صَوْتِ الغُرَابِ اغتِرَابُهُمْ، عَشِيّة َ أوْفَى غُصْنَ بانٍ، فَطَرّبَا
وَفي الطّيرِ بالعَلْيَاءِ إذ عَرَضَتْ لَنَا، وَمَا الطّيرُ إلاّ أن تَمُرّ وَتَنْعَبَا
وكِدتُ غَداة َ البعينِ يَغْلِبُني الهوَى ، أُعَالِجُ نَفْسي أنْ أقُومَ فأرْكَبَا
وكيفَ ولا ينسى التصابيَ بعدما تجاوَزَ رَأسَ الأرْبَعينَ وَجَرّبَا
وقدْ بَانَ ما يأتي من الأمرِ، واكْتَسَتْ مَفَارِقُهُ لَوْناً مِنَ الشّيْبِ مُغْرَبا
أتجمعُ شوقاً إن تراختْ بها النوى وصداً، إذا ما أسقبتْ، وتجنبا
إذا أنبتّ أسبابُ الهوى ، وتصدعتْ عَصَا البَينِ لم تسطِعْ لِشعثَاءَ مَطْلَبا
وكيْفَ تَصَدّي المرْءِ ذي اللبّ للصِّبَا، وَلَيْسَ بمَعْذُورٍ، إذا ما تَطَرَّبَا
أطيلُ اجتناباً عنهمُ، غيرَ بغضة ٍ وَلكِنّ بُقْيَا رَهْبَة ٍ وَتَصَحُّبَا
ألا لا أرَى جاراً يُعلِّلُ نَفْسَهُ مطاعاً، ولا جاراً لشعثاءَ معتبا


وهذه قصيدة أخرى

تطاولَ بالجمانِ ليلي فلمْ تكنْ تهمُّ هوادي نجمهِ أن تصوبا
أبيتُ أراعيها كأنيموكلٌ بها لا أُريدُ النّوْمَ حَتّى تَغَيّبَا
إذا غارَ منها كوكبٌ بعدَ كوكبٍ تُرَاقِبُ عَيْني آخِرَ اللَّيلِ كَوْكبا
غَوَائِرُ تَتْرَى من نجُومٍ تَخَالُها مَعَ الصّبْحِ تَتْلُوها زَوَاحِفَ لُغَّبا
أخَافُ مُفَاجَاة َ الفِرَاقِ بِبَغْتَة ٍ، وصرفَ النوى من أن تشتّ وتشعبا
وأيقنتُ لما قوضَ الحيُّ خيمهمْ بِرَوْعاتِ بَيْنٍ تَترُك الرّأسَ أشْيَبَا
وَأسْمَعَكَ الدّاعي الفَصِيحُ بفُرْقَة ٍ، وقدْ جَنَحَتْ شمسُ النّهارِ لِتَغْرُبا
وَبيّنَ في صَوْتِ الغُرَابِ اغتِرَابُهُمْ، عَشِيّة َ أوْفَى غُصْنَ بانٍ، فَطَرّبَا
وَفي الطّيرِ بالعَلْيَاءِ إذ عَرَضَتْ لَنَا، وَمَا الطّيرُ إلاّ أن تَمُرّ وَتَنْعَبَا
وكِدتُ غَداة َ البعينِ يَغْلِبُني الهوَى ، أُعَالِجُ نَفْسي أنْ أقُومَ فأرْكَبَا
وكيفَ ولا ينسى التصابيَ بعدما تجاوَزَ رَأسَ الأرْبَعينَ وَجَرّبَا
وقدْ بَانَ ما يأتي من الأمرِ، واكْتَسَتْ مَفَارِقُهُ لَوْناً مِنَ الشّيْبِ مُغْرَبا
أتجمعُ شوقاً إن تراختْ بها النوى وصداً، إذا ما أسقبتْ، وتجنبا
إذا أنبتّ أسبابُ الهوى ، وتصدعتْ عَصَا البَينِ لم تسطِعْ لِشعثَاءَ مَطْلَبا
وكيْفَ تَصَدّي المرْءِ ذي اللبّ للصِّبَا، وَلَيْسَ بمَعْذُورٍ، إذا ما تَطَرَّبَا
أطيلُ اجتناباً عنهمُ، غيرَ بغضة ٍ وَلكِنّ بُقْيَا رَهْبَة ٍ وَتَصَحُّبَا
ألا لا أرَى جاراً يُعلِّلُ نَفْسَهُ مطاعاً، ولا جاراً لشعثاءَ معتبا

وهذه قصيدة أخرى

إن تمسِ دارُ ابنِ أروى منه خالية ً بابٌ صَريعٌ وَبابٌ مُخرَقٌ، خَرِبُ
فقَدْ يُصَادِفُ بَاغي الخيرِ حاجَتَهُ فِيها ويَأوي إليها الذِّكرُ والحَسَبُ
يا أيّها النّاسُ أبْدُوا ذَاتَ أنفسِكُمْ، لا يَسْتَوِي الصّدقُ عندَ اللَّهِ والكذِبُ
إلا تنيبوا لأمرِ اللهِ تعترفوا بغارة ٍ عصبٍ منْ خلفها عصبُ
فيهمْ حبيبٌ شهابُ الحربِ يقدمهمْ مستلئماً قدْ بدا في وجههِ الغضبُ


وهذه قصيدة أخرى

إذَا عَضَلٌ سِيقَتْ إلَيْنا، كأنّهُمْ إذَا عَضَلٌ سِيقَتْ إلَيْنا، كأنّهُمْ جِدايَة ُ شِرْكٍ، مُعلَماتُ الحواجِبِ
أقَمْنَا لكُمْ طَعْناً مُبيراً، مُنَكِّلاً، وحزناكمُ بالضربِ من كلّ جانبِ
ولولا لواءُ الحارثية ِ أصبحوا يُباعونَ في الأسواقِ بَيْعَ الجَلائِبِ
يمصونَ أرصافَ السهامِ، كأنهمْ إذا هَبَطُوا سَهْلاً وِبَارٌ شَوَازِبُ
نُفَجّيءُ عَنّا النُّاسَ حتّى كأنّما يلفحهمْ جمرٌ من النارِ ثاقبُ

وهذه قصيدة أخرى

إنّي حَلَفْتُ يَمِيناً غيرَ كاذِبَة ٍ، لَوْ كَانَ للحارِثِ الجَفْنيّ أصْحَابُ
مِن جِذمِ غَسّانَ مُسْتَرْخٍ حمائلُهُمْ، لا يغبقونَ من المعزى ، إذا آبوا
وَلا يُذَادُونَ مُحْمَرَّاً عُيُونُهُمُ، إذا تحضرَ عندَ الماجدِ البابُ
كانُوا إذا حضَرُوا شِيبَ العُقارُ لهمْ، وَطِيفَ فِيهمْ بأكْوَاسٍ وأكْوَابِ
إذاً لآبُوا جميعاً، أوْ لكانَ لَهُمْ أسْرَى منَ القَوْمِ أوْ قَتْلَى وأسلابُ
لجالدوا حيثُ كان الموتُ أدركهمْ حتى يثوبوا لهم أسرى وأسلابُ
لكِنّه إنّما لاقَى بمأشَبَة ٍ ليسَ لهمْ عنْدَ يوْم البأسِ أحْسابُ


وهذه قصيدة أخرى

قالتْ لهً يوماً تخاطبهُ نُفُجُ الحَقِيبَة ِ، غَادَة ُ الصُّلْبِ
أما الوسامة ُ والمروءة ُ، أوْ رَأيُ الرّجالِ فقدْ بداء، حَسْبي
فوددتُ أنكَ لوْ تخبرنا منْ والداكَ، ومنصبُ الشعبِ
فَضَحِكْتُ ثمّ رَفَعْتُ مُتّصِلاً صَوْتي أوَانَ المَنْطِقِ الشَّغْبِ
جَدّي أبُو لَيْلَى ، وَوَالِدُهُ عَمْرُوٌ، وأخْوَالي بَنُو كَعْبِ
وأنا منَ القومِ الذينَ، إذا أزَمَ الشّتاءُ مُحالِفَ الجَدْبِ
أعْطَى ذَوُو الأموَال مُعسِرَهُم، والضَّارِبِينَ بمَوْطِنِ الرُّعْبِ


وهذه قصيدة أخرى

قَدْ تَعَفّى بَعْدَنا عاذِبُ مَا بهِ بَادَ وَلا قَارِبُ
غَيّرَتْهُ الرّيحُ تَسْفي بِهِ، وَهَزيمٌ رَعْدُهُ وَاصِبُ
وَلَقَدْ كانَتْ تَكُونُ بِهِ طفلة ٌ،ممكورة ٌ، كاعبُ
وَكّلَتْ قَلبي بِذِكْرَتِهَا، فالهوى لي فادحٌ، غالبُ
ليسَ لي منها مؤاسٍ، ولا بُدَّ ممّا يَجْلُبُ الجالِبُ
وكأنّي، حينَ أذْكُرُهَا، مِنْ حُمَيّا قَهْوَة ٍ شَارِبُ
أكَعَهْدي هَضْبُ ذي نَفَرٍ، فَلِوَى الأعْرَافِ، فالضّارِبُ
فَلِوَى الخُرْبَة ِ، إذْ أهْلُنَا، كلَّ ممسى ً، سامرٌ، لاعبُ
فابْكِ ما شِئْتَ على ما انْقَضَى ، كلُّ وصلٍ منقضٍ ذاهبُ
لَوْ يَرُدّ الدّمْعُ شَيْئاً لَقَدُ ردّ شيئاً دمعكَ الساكبُ
لم تكنْ سعدى لتنصفني قلما ينصفني الصاحبُ
كأخٍ لي لا أعاتبهُ وبما يستكثرُ العاتبُ
حَدّثَ الشّاهِدُ مِنْ قَوْلِهِ بالذي يخفي لنا الغائبُ
وَبَدَتْ مِنْهُ مُزَمَّلَة ٌ، حلمهُ في غيها ذاهبُ


وهذه قصيدة أخرى
وقد نالتْ بنو النَجّارِ منكُمْ، لقد وَرِثَ الضّلالة َ عن أبيهِ، أُبَيٌّ، يوْمَ فَارَقَهُ الرّسُولُ
جئتَ محمداً عظماً رميماً، لتكذبهُ، وأنتَ بهِ جهولُ
وقد نالتْ بنو النجارِ منكمْ، أُميّة َ، إذْ يُغَوِّثُ يَا عَقِيلُ
وَتَبَّ ابْنا رَبِيعة َ، إذْ أطَاعَا أبا جَهْلٍ، لأمّهما الهُبُولُ


وهذه قصيدة أخرى

لعمركَ إنّ إلكَ منْ قريشٍ، كإلّ السَّقْبِ مِنْ رَألِ النّعامِ
فإنّكَ. إن تَمُتَّ إلى قُرَيشٍ، كذاتِ البوّ جائلة ِ المرامِ
وأنتَ منوطٌ بهمِ هجينٌ، كما نيطَ السرائحُ بالخدامِ
فلا تفخرْ بقومٍ لستَ منهمْ، ولا تكُ كاللئامِ بني هشامِ


وهذه قصيدة أخرى

فلا واللهِ ما تدري هذيلٌ أمحضٌ ماءُ زمزمَ أمْ مشوبُ
وما لهمُ إذا اعتمروا وحجوا مِنَ الحجَرَيْنِ والمَسْعى نَصِيبُ
ولكنّ الرجيعَ لهمْ محلٌّ، بهِ اللؤمُ المبينُ والعيوبُ
هُمُ غَرُّوا بذِمّتِهِمْ خُبَيْباً، قبئسَ لعهدُ عهدهمُ الكذوبُ
تحوزهمْ وتدفعهمْ عليّ، فقدْ عاشوا وليسَ لهمْ قلوبُ

وهذه قصيدة أخرى
وغبنا فلمْ تشهدْ ببطحاء مكة ٍ رجالَ بني كعبٍ تحزُّ رقابها
بأيْدي رِجَالٍ لمْ يَسُلّوا سُيُوفَهُمْ بِحَقٍّ، وقَتْلَى لمْ تُجَنّ ثِيَابُها
فيا ليتَ شِعْري! هلْ تَنالَنّ نُصْرَتي سُهَيْلَ بن عَمْروٍ، وخزُها وعِقَابُها
وصفوانَ عوداً حزّ من شفرِ استهِ فهذا أوانُ الحربِ شدّ عصابها
فلا تأمننا، يا ابنَ أمِّ مجالدٍ إذا لَقِحَتْ حَربٌ وأعصَلَ نَابُها
وَلَوْ شَهِدَ البَطحاءَ مِنّا عِصَابَة ٌ لهانَ علينا، يومَ ذاكَ، ضرابها.

من ملامح شخصيته:

جهاده بشعره:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله يقول: " إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وقي الصحيحين عن البراء بن عازب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت: اهجهم أو هاجهم وجبريل معك.

مواقف من حياته مع النبي صلى الله عليه وسلم:

روى البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذن حسان النبي صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين قال كيف بنسبي فقال حسان لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.

الرسول يهب له جارية:

أهدى المقوقس صاحب الإسكندرية ومصر مارية القبطية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وأختها سيرين فوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت الشاعر فولدت له عبد الله بن حسان.

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اهجوا قريشاً فإنه أشد عليها من شق النبل" فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم" فهاجهم فلم يرض، فأرسل إلي كعب بن مالك ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم قال: والذي بعثك بالحق لأقرينهم بلساني قرع الأديم.



مواقف من حياته مع الصحابة
موقفه مع السيدة عائشة:

كان حسان ممن وقعوا في حاديث الإفك تقول السيدة عائشة كما في البخاري بسنده عنها رضي الله عنها من حديث طويل"... وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبد الله بن أبي وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي تولى كبره منهم..."

وروى أن حسان بن ثابت رضي الله عنه استأذن على السيدة عائشة رضي الله عنها بعدما كفّ بصره فأذنت له فأكرمته فلما خرج من عندها قيل لها: أهذا من القوم قالت: أليس يقول:

فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء



وروى البخاري بسنده عن عروة بن الزبيرقال: ذهبت أسبُّ حسان عند عائشة فقالت: لا تسبه فإنه كان ينافح عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مع عمر بن الخطاب:

روى مسلم بسنده عن أبي هريرة أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس قال اللهم نعم.

وشكا الزبرقانُ بن بدر الحطيئةَ أنه قال له يهجوه:

دع المكارم لا ترحل لبغيته... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى

فقال له عمر: وا أراه هجاك، أما ترضى أن تكون طاعما كاسيا، فقال يا أمير المؤمنين إنه لا يكون هجاء أشد من هذا، فبعث عمر إلى حسان بن ثابت فسأله عن ذلك فقال يا امير المؤمنين ما هجاه ولكن سلح عليه، فعند ذلك حبسه عمر وقال له: لأشغلنك عن أعراض المسلمين...

مع صفوان ابن المعطل:

وذكر أن ثابت بن قيس بن شماس أخذ صفوان حين ضرب حسان فشد وثاقاً، فلقيه عبد الله بن رواحة فقال: ما هذ؟ فقال: ضرب حسان بالسيف. فقال عبد الله هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ من ذلك؟ قال: لا. فأطلقه ثم أتو كلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن المعطل: يا رسول الله آذاني وهجاني، فاحتملني الغضب فضربته.



أثره في الآخرين
كان رضي الله عنه يجاهد المشركين بلسانه كما يجاهدهم المسلمون بالسيوف، فكان يدعو إلى الله عز وجل بشعره، ويدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهجو من يهجو رسول الله أو المسلمين.

وقد رُويت له بعض الأحاديث عن رسول الله صلى الله عله وسلم، رواها عنه من الصحابة أبو هريرة، ومن التابعين سعيد بن المسيب وابنه عبد الرحمن، وعبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب...

بعض كلماته:

كان في شعره بعض الحكمة ومما يتمثل به قوله:

أصون عرضي عن المال لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في المال

أحتال المال إن أودي فأكسبه ولست للعرض إن أودي بمحتال

ما قيل عنه:

قال: أبو عبيدة: واجتمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف وعلى أن أشعر أهل المدر حسان بن ثابت

وقال أيضًا: حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر أهل اليمن في الإسلام وهو شاعر أهل القرى

وعن أبي عبيدة وأبي عمرو بن العلاء أنهما قالا: حسان بن ثابت أشعر أهل الحضر وقال أحدهما أهل المدر

وقال الأصمعي: حسان بن ثابت أحد فحول الشعراء.

اتمنى انكم قضيتم وقت ممتع معنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eslami999.ahlamontada.com
 
حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حب الله ورسوله :: منتدى الأسلاميات :: المنتدى الاسلامي (اسلامنا سر سعادتنا)-
انتقل الى: